الخميس، 16 ديسمبر 2010

صعقت

   صعقنى الدم على أرض مسجد علا السماء
كل المسلمين حزانى على مالهم من شهداء
غابت الشمس حزنا واهتزت الارض في اباء
كثرت الغيوم لتغرق السفاحين بأنهارمن الدماء
خشعت الاشجار داعية لهم بجنة الله في العلاء
جفت مياه الانهار وهربت كلمات حب الشعراء
أيسيل الدم على الاقصى بيد الأوباش الغرباء
ايضيع الحق من أرضنا ونصمت كالضعفاء
ابسهولة يسفك دم اخواننا المسلمين الشرفاء
اجيبوني ياعرب انترك اطفالنا لعبة للسفهاء
تقولون الدنيا وهي فانية ويبقى من له البقاء
ام هم الاقوى لا والله فديننا  دوما للأقوياء
وما أضعفنا الا التخاذل وخنا وكنا الاوفياء
ذهبت شجاعة الاسلام فصرنا من الدم جبناء
وخفنا من حديد وهو يخر لله خاشعا بلا رياء
الله اكبر تهز حصونهم وباسم الله نعود أشداء
اتصدقون من خان الله ورسوله ويلكم ياأغبياء
وتخافون من أعداء وهم أديم يداعبه الهواء
الا ترون حجارة تخيفهم وهم في بروج للسماء
انها رحمة الله فليرحمنا برحمته من الظلماء
علا صوتي  فلم يجيبوا حتى أصابنى الاغماء
أفقت على أمل ان مسجدنا هو كل رمز البقاء
فصعقت صعقنى يهود يغيرون مابه من أسماء
حائط براق رسول الله اصبح رمزا للبكاء
سموه المبكى ويبكون ولا يبكي الا الرحماء
يطلبون المغفرة وهم يبدلون الحق بالرياء
حرفوا توراتهم وهاهم يحرفوننا في دهاء
الله يغيثونا منهم ومن كل من يكن لنا العداء
ايظنون أنا عنه ننام لا فلن ننام أبدا أذلاء
العزة لنا والمجد مجدنا وتشهد نجوم السماء
ومهما مات منا سنجاهد طالما بيننا أحياء
صرخت انادي يامسلمين حتى اصابنى الاغماء
أفقت أنادي ياعرب فلم أجد من يجيب النداء
فصعقت صعقنى أطفال تصرخ بلا أباء
وأمهات تبكي أبنائهن وأزواجهن ماتوا جمعاء
اطفال تموت برصاص غدر ولا يجدو رحماء
في الجنة اخواني وابائي ولعدوكم نار سوداء
قتلوكم غدرا وهرب للجحور أحفاد العظماء
أحفاد صلاح الدين وكل رموز العزة والوفاء
فهل تعود حطين من جديد هل تنير الكحلاء
هل يعود الحق لاارض نهبهامن أقبح الاعداء
هل يعود الامن ام اني غارق في أحلام البؤساء
هل تتوقف أنار الدم وينير الاسلام في الفضاء
هل تبيض النجوم ويظهرمالها من نور وضياء
أم اني واهم والله واهم وحلمي استياء
لن نعود الا بحرب ينصرنا الله بكل كبرياء
خير أجناد الارض عن قول رسول السماء
وماذا فعلنا انصدق أن العدو من الاصدقاء
نتركهم يحكموننا أنتخذ من دون الله أولياء
أنصدقهم ونكذب قرآننا  ونقول هم الرؤساء
سنعيش حياتنا اذا ونموت ونحن في شقاء
ولن ينقذنا دواء فبغير اسم الله لا شفاء
لن نصل للأقصى لن نعبر نصف سيناء
وتصبح ماؤنا غورا وتصبح أرضنا جرداء
فهل تصدقون أم ان كلام سيذهب هباء
والنصر آت لا محالة وستخضر ثانية البيداء
استيقظوا الا تسمعوا ما للذئاب من عواء
استيقظوا صرخت فيهم حان موعد الفداء
حان وقت الصمود هيا نقطع الصحراء
فما أجبوا على مناد أهلكه المرض والاعياء
ووقع أسير حمى ما استطاع علاجها الاطباء
صعقت صعقني العرب في فرقتهم كالبلهاء
الضعف ساد موطننا كان ممثل الشعراء
أين صلاح الدين أين الرشيد أين الاجلاء
اين من دانتلهم الارض وذل لهم الاعداء
أين سيف الله المسلول ينقذنا من هذا الداء
كل فرد وحده يقرر ونسينا للعروبة الوفاء
ضاعت العزة والكرامة وأصبحنا لليهود أذلاء
فرقتنا ضعفنا ولوجمعنا لهزمنا كل الاعداء
صرخت الاشجار واخرجت الازهار أقبح الشذاء
لنفيق ونعود فماعدنا وأعجبتنا كلمات الاغراء
ضاعت الحقيقة فينا ودعونا القبيحة بالغيداء
احفاد القرود بالعظامى لعبت بعقولنا النساء
اسرتنا الاموال نجمعا حتى من دم الابرياء
فيارب اعدنا للحق قبل ان لانجد حتى البكاء





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق